أحمد قدامة

485

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

والغلظ . فإن قال قائل : لم أجد له في المعدة كبير مضرة ولا منفعة ، أقول : بل يمنع الغثيان ، وتقلّب المعدة ، ويقوي فمها . . . وقال ابن البيطار : الفستق ثمرة طيبة ، تنقي الكبد ، وتنفع من علل الصدر والرئة ، والذي ينال البدن منه من الغذاء يسير جدا . وهو أشبه أن يكون مفرّحا مقويا للقلب ، ومن خاصته تطييب النكهة ، ويمنع أبخرة المعدة التي ترقى إلى أعلى ، ويزيل المغص أكلا . وقشره الخارج الرقيق إذا نقع في الماء وشرب قطع العطش والقيء وعقل البطن ، ودهنه مضر بالمعدة . وقال ابن جزلة : أجوده الحديث الكبار ، وهو جيّد للمعدة ويزيد في الباءة ، وينفع من السعال البلغمي . وقيل : إن لبّه يزيل الخفقان ، ويولّد الدم الجيد ، ويخصب البدن ، ويزيد في العقل والحفظ والذكاء ، ويصلح الصدر ، ويزيل السعال المزمن ، والطّحال واليرقان . وقشره اليابس إذا أحرق وشرب يفتّت الحصى ، والقشر الخارجي يطيّب النكهة ويشد الأسنان ، ويزيل قروح الفم . وأكله يقوي المعدة تقوية لا يعدله فيها غيره . الفستق في الطب الحديث : يتركب الفستق من 93 ، 7 % من الماء ، و 78 ، 22 % من المواد البروتينية ، و 72 ، 45 % من الدهن ، و 5 ، 3 % من النشا ، و 99 ، 2 من الألياف ، و 14 ، 3 % من الرماد ، وفيه فيتامين ب 1 ، وفيتامين ب 2 ، وفوسفور ، ونحاس ، وحديد ، وكلسيوم ، وهو أغنى جميع النقولات بالأملاح المعدنية ، ولذلك يعتبر من أحسن الأغذية ، وبخاصة لتقوية الأعصاب والدم ، وتحمّل المتاعب العقلية والعصبية . وفي الفستق تبلغ الحروريات نسبة عالية ( في المئة غرام 630 حروريا ) وهي أعلى من الجبن ، وضعف القيمة الحرارية في لحم الغنم . ويستخرج من الفستق زيت ثابت كثير التغذية ، ولكنه سريع الفساد ، وغالي الثمن .